مرتضى الزبيدي
109
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
الْكِتابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ [ البقرة : 231 ] ، وقال عز وجل : لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَ فَلا تَعْقِلُونَ [ الأنبياء : 10 ] وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ [ النحل : 44 ] كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثالَهُمْ [ محمد صلّى اللّه عليه وسلم : 3 ] وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ [ الزمر : 55 ] هذا بَصائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ [ الجاثية : 20 ] هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ [ آل عمران : 138 ] وإذا قصد بالخطاب جميع الناس فقد قصد الآحاد . فهذا القارئ الواحد مقصود فما له ولسائر الناس ، فليقدر أنه المقصود قال اللّه تعالى : وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ [ الأنعام : 19 ] ، قال محمد بن كعب القرظي : من بلغه القرآن فكأنما كلمه اللّه ، وإذا قدر ذلك لم يتخذ دراسة القرآن